محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

654

الرسائل الرجالية

التهذيب . وعدّه السيّد السند المشار إليه من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) أيضاً ، قال : " ولم يذكر ذلك أحدٌ من علماء الرجال " . ( 1 ) واستند إلى خبرين : أحدهما : ما رواه الكليني في باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن محمّد بن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) فقال : " يا محمّد ! حَدَثَ بآلِ فرج حَدَثٌ ؟ " فقلت : مات عمر ، فقال : " الحمد لله " حتّى أحصيتُ له أربعاً وعشرين مرّة ، فقلت : يا سيّدي لو علمتُ أنّ هذا يَسرّك ، لجئت حافياً أعدو إليك ، قال : " يا محمّد ! أوَلا تدري ما قال لعنه الله لمحمّد بن عليّ أبي ؟ " قال ، قلت : لا ، قال : " خاطبه في شيء ، فقال : إنّي أظنّك سكران ، فقال أبي : اللهمّ إنّك كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائماً ، فأذقه طعم الحرب وذُلَّ الأسر ، فوالله إن ذهبت الأيّام حتى حُرِبَ مالَه وما كان له ، ثمّ أُخذ أسيراً وهو ذا قد ماتَ ، لا رحمه الله ، وقد أدال الله عزّ وجلّ منه وما زال يديل أولياءه من أعدائه " . ( 2 ) قوله ( عليه السلام ) : " حَدَثَ بآل فرج حَدَثٌ " قيل : فرجٌ كان من مَوالي عليّ بن يقطين ومماليكه ، وآل فرج عبارة عن أولاده وأقاربه ، ومن أولاده عمر ، كان والياً في المدينة من قِبَل المتوكّل ، ومن شقاوته وشدّة عمله ما حكاه بعض أهل السِيَر من أنّه لمّا استعمله المتوكّل على المدينة ومكّةَ ، منع الناسَ من بِرّ آل أبي طالب والإحسانِ إليهم ، حتى أنّه إذا بلغه أنّ أحداً بَرَّ واحداً منهم بشيء أنهكه عقوبةً

--> 1 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 269 . 2 . الكافي 1 : 496 ، ح 9 ، باب مولد أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) .